مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٩ - باب ما يجوز أن يؤاجر به الأرض وما لا يجوز
( باب )
( ما يجوز أن يؤاجر به الأرض وما لا يجوز )
١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال لا تؤاجروا الأرض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ولكن بالذهب والفضة لأن
باب ما يجوز أن يؤاجر به الأرض وما لا يجوز
الحديث الأول : موثق.
قوله عليهالسلام: « لا تؤاجروا الأرض حمل في المشهور على الكراهة ، وقيد الأكثر بما إذا شرط كون الحنطة والشعير من ذلك الأرض.
قال في المسالك : مستند المنع رواية الفضيل ، ويمكن الاستدلال على الكراهة بأن نفي الخير يشعر به ، وعلل مع ذلك بأن خروج ذلك القدر منها غير معلوم ويشكل فيما لو كانت الأرض لا تخيس بذلك القدر عادة ، وأما مع الإطلاق أو شرطه من غيرها فالمشهور جوازه على الكراهة ، للأصل ، ومنع منه بعض الأصحاب بشرط أن يكون من جنس ما يزرع فيها لصحيحة الحلبي ، وأجيب بحمله على اشتراطه مما يخرج منها ، أو بحمل النهي على الكراهة ، وقول ابن البراج بالمنع مطلقا لا يخلو من قوة ، نظرا إلى الرواية الصحيحة ، إلا أن المشهور خلافه.
قوله عليهالسلام: « ولا بالتمر » يمكن أن يكون لعدم جواز إجارة الأشجار كما هو المشهور أو لكونه شبيها بالمزابنة. والأربعاء جمع الربيع ، وهو النهر الصغير.
والنطاف جمع النطفة : وهي الماء الصافي قل أو كثر.
وقال الفاضل الأسترآبادي : كان علة النهي فيهما أن في أخذ أحدهما عوضها نوعا من العار فيكون النهي من باب الكراهة.
وقال الوالد العلامة (ره) : أي لا تستأجر الأرض بشرب أرض المؤجر أما